لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
368
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
عيّاش بن أبي ربيعة بالأبواء ( 1 ) منصرفين من العمرة ، فقال لهما ابن عمر : أذكّركما الله إلاّ رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس ! وتنظروا ، فإن اجتمع الناس عليه لم تشذّا ، وإن افترق عليه كان الذي تريدان . وقال ابن عمر لحسين ( عليه السلام ) : لا تخرج ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيّره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ، وأنت بضعة منه ، ولا تنالها - يعني الدنيا - ، فاعتنقه وبكى وودّعه . فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بن عليّ بالخروج ، ولعمري ! لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرّك ما عاش ، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس ، فإنّ الجماعة خير . وقال له ابن عيّاش : أين تريد يا ابن فاطمة ! ؟ قال : الْعِراقَ وَشيعَتي . فقال : إنّي لكاره لوجهك هذا ، أتخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك ؟ ! حتّى تركهم سخطة وملّة لهم ، أذكّرك الله أن تغرر بنفسك . ( 2 ) [ 313 ] - 96 - ابن الأثير : وقيل إنّ ابن عمر ، كان هو وابن عبّاس بمكّة فعادا إلى المدينة ، فلقيهما الحسين ( عليه السلام ) وابن الزبير ، فسألاهما : ما وَراءَ كُما ؟ فقالا : موت معاوية وبيعة يزيد . فقال له ابن عمر : لا تفرّقا جماعة المسلمين . ( 3 )
--> 1 - الأبواء : وهي قرية من أعمال الفُرع من المدينة ، بينهما وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاث وعشرون ميلاً ، معجم البلدان 1 : 79 . 2 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات لابن سعد : 57 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 200 . 3 - الكامل في التأريخ 2 : 531 ، البداية والنهاية 8 : 158 .